فصل: المبحث الثاني: تعليم الشورى واتخاذها منهجاً تعليمياً:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الشورى في الشريعة الإسلامية دراسة مقارنة بالديمقراطية والنظم القانونية



.الفصل الرابع: خصوصية الشورى وأهمية تعليمها:

.المبحث الأول: الشورى في الأسرة والمجتمع ومنهجيتها:

إذا كانت الشورى تعني عدم الانفراد بالتصرف قبل معرفة ما يقدم الإنسان عليه في أي أمر من الأمور وهي بطبيعتها تستلزم حصول المناقشة في الأمر والحوار فيه وتبادل وجهات النظر حوله والعناية به حتى تظهر المصلحة من خلال الحوار الذي يكون من نتائجه الاستفادة من مزايا القرائح لأن لكل عقل مزية إذ أن من طبيعة الشورى أن تتعدد الآراء وتجول فيه الخواطر والأفكار فيتذكر كل واحد من المستشارين نتاج خاطرته وفكره ثم يعرض على المستشير ما لديه من علم وتجربة وخبرة؛ فإن من خصوصية الشورى أنها نظام يشمل جميع مناحي الحياة وأن المستشير يستفيد من ثمرات العقول حسن التصرف وحسن التدبير وحسن التخطيط، فالشورى حوار ومناقشة، والشورى بحث عن الصواب؛ والشورى أمان من الضلال، والشورى بحث عن المصلحة، والشورى محاسبة وشكوى واستيضاح واقتراح والشورى تدعو إلى التأني في الأمور وإلى الحزم وإلى الدراسة وإلى العلم وإلى رد الأمور إلى نصابها، وتبعث الإنسان وتحثه على أداء الأمانات إلى أهلها، فأضعف الرأي كما قيل ما سمح للبديهة ابتداءً وأقربه إلى الصواب ما تكررت فيه الفكرة وأحكمت فيه الروية فالشورى مجالها فسيح وميدانها واسع، ولهذا جاء في الحديث: «ما تشاور قوم إلا هدوا لأرشد أمورهم»، أي أن الشورى طريق هداية تعصم من الضلال وليست مقصورة ومحصورة على الأمور العامة والهامة فقط، إذ أننا نجد في الأمور الخاصة في كثير من الحاجات ضرباً من رد الأمور إلى أهل الاختصاص، فالذي يريد أن يتداوى لا بد أن يذهب إلى استشاري متخصص من الأطباء، والذي يريد أن يبني داراً أو نحو ذلك لا بد أن يذهب إلى استشاري من المهندسين والبنائين، والذي يريد أن يزرع حقلاً لا بد أن يستشير متخصصين في علوم الزراعة.
وهكذا نجد أن للشورى خصوصية ولست تجد ذلك في أي منهج غير المنهج الرباني الذي جعلها صفة لازمة للمؤمنين حيث يقول جل شأنه: {وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} فالشورى هي منهج حياة.
أما الشورى العامة في التشريع والوظائف والأمور السياسية فقد أتينا على بيان الشورى من ذلك بما لا مزيد عليه كونه قد كشف الحقيقة وأبانها لمن يبصر ويسمع ويدرك ويتدبر، وإذا كانت الديمقراطية الحديثة تخضع الحاكم لرأي الأغلبية وتمنع السلطة التشريعية من التدخل في شئون السلطة التنفيذية أو القضائية المحضة عملاً بمبدأ فصل السلطات فصلاً نسبياً لا مطلقاً وتعتمد على كون الأمة أو الشعب هو مصدر السلطات فكذلك الشأن في نظام الحكم الشوروي الإسلامي من الوجهة السياسية العلمية فإن الأمة مصدر السلطات بمعنى أن لها حق الاشتراك في نصب الحاكم الذي تريده حاكماً عليها. ولها حق تعيين شكل الحكم الذي يقوم فيها ولها حق تعيين القائمين على الحكم، وحقوق الأمة في الحقيقة ليست إلا حقوق أفرادها وأن كل ما يصدر عن الحاكم من سلطات أو ولايات فمرجعه الأول إرادة الأمة. ويتقيد الجميع بنظام الشريعة ولا يصح للسلطة التشريعية مصادمة أحكام الشريعة، وعلى كل حال فإنه إذا صح لنا أن نسمي الشورى الإسلامية بالديمقراطية الإسلامية والديمقراطية الوضعية بالديمقراطية الغربية فإن هناك كما يقول الدكتور الزحيلي فوراق ثلاثة بين الديمقراطية الغربية والديمقراطية الإسلامية.
الأول: الديمقراطية الغربية مقترنة بفكرة القومية أو العنصرية وتسايرها نغمة التعصب أو العصبية أما في الإسلام فنظرته إنسانية وأفقه عالمي.
الثاني: أهداف الديمقراطية الغربية الحديثة هي أغراض دنيوية أو مادية فقط أما في الإسلام فأغراضها دنيوية وأخروية والغاية هي الآخرة ورضوان الله والدين والأخلاق مقياس أعمال الدولة.
الثالث: سلطة الدولة في الديمقراطية الغربية مطلقة فالأمة هي صاحبة السيادة وأما في الإسلام فليست سلطة الأمة مطلقة وإنما هي مقيدة بالشريعة-أي بدين الله-.
قلت وللشورى خصوصية لا توجد في أي فكر أو مذهب وضعي، ولهذا فإن منهاجها شامل على مستوى الأسرة وعلى مستوى الأمة، وهي تشمل الذكر والأنثى، فالمرأة يصلح أن تستشير وتستشار، وقد سبق أن أشرنا إلى شيء من خصوصية الشورى وهو وجوب الاعتماد على أصحاب الاختصاص والخبرة، ففي شئون الدين يستشار علماء الدين وفي شئون العمران والهندسة يستشار المهندسون وفي شئون التجارة يستشار خبراء التجارة وعلمائها، وهكذا تصل الاستشارة إلى الأسرة والمتجر والبيت وتمتد حتى إلى الطفل الرضيع، وفي ذلك يقول الحق سبحانه وتعالى: {فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ} أي فإن اتفق والدا الطفل على فطامه قبل الحولين ورأيا في ذلك مصلحة له وتشاورا في ذلك وأجمعا عليه فلا جناح عليهما في ذلك، ويؤخذ من هذا أن انفراد أحدهما بذلك دون الآخر لا يكفي ولا يجوز لواحد منهما أن يستبد برأيه دون الآخر، وفي هذا احتياط للطفل وإلزام للنظر في أمره، وهو من رحمة الله بعباده حيث حجر على الوالدين في تربية طفلهما وأرشدهما لما يصلحه ويصلحهما.
والمتتبع سيجد جمهور المفسرين يتفقون على إيجاب الشورى على الوالدين فيما لو أرادا اختصار مدة إرضاعه عن حولين كاملين، أما الإمام الفخر الرازي فإنه يرى إيجاب الشورى عليهما فيما بينهما ومع غيرهما أيضاً من أهل التجربة والخبرة أيضاً وهو كلام حسن.
والشورى مع ذلك تعم كل الأمور الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية في كل ما لم يرد فيه نص، فهي تُقوّي أواصر الأخوة والمودة والتعاون بين الأفراد والجماعات، وتجعل المسلم يتميز بالحس البليغ المرهف على مصالح أمته ودينه ووطنه، وتغلق أبواب النقد والطعن والتشهير وتوحد صفوف الأفراد والجماعات، وتقي الدول ومؤسساتها من التمرد والانقسام والاقتتال، وتكون وقاية وحماية من مخاطر التشرذم والذل والفشل وتعصم في كثير من الحالات الإنسان من الظلم والوقوع في الخطأ، وتعود الناس على الحلم وتلقي الرأي المخالف بسعة الصدر وحسن التفهم، وتمنع أيضاً من إثارة الفتن والحروب، وهي وسيلة واقية من التخلف والاستبداد، وهي مع ذلك طاعة وعبادة لله سبحانه وتعالى، وهي أهم عماد يرتكز عليه الحكم الإسلامي وأهم أسسه وقواعده ولهذا أمر الله بها، فالترك لها ترك لجزء من العقيدة والشريعة فهي ضرورة إنسانية وشريعة إسلامية لا بد من تعليمها وتفهيمها وتدريب النشء عليها وإدخالها في المناهج والبرامج والنشرات، ولما كانت الشورى بهذه المكانة وكان تعليمها ضرورة لا بد منها فإننا نخصص لبيان ضرورة تعليمها وبيانها المبحث التالي.

.المبحث الثاني: تعليم الشورى واتخاذها منهجاً تعليمياً:

إذا كان العلم هو الوسيلة الوحيدة لإخراج الناس من الظلمات إلى النور ومن الظلم إلى العدل ومن القطيعة والجفاء إلى المحبة والإخاء ومن التقاطع والتدابر إلى التناصح والتشاور فإن التربية السياسية التي تعني إيجاد مواطنين صالحين يعرفون ربهم ويعرفون مجتمعهم ويعرفون واجباتهم فيؤدونها من تلقاء أنفسهم طاعة لله عز وجل ورجاء رضوانه والحصول على ثوابه في الآخرة من أهم الواجبات فإنه مما لا شك فيه أن المواطن الصالح هو الذي يسعى للحصول على حقوقه بالوسائل المشروعة، وبدون العلم والتعليم لمفهوم الشورى في الأسرة والمدرسة وتربية النشء على السياسة الشوروية الإسلامية لا يمكن أن تكتمل حلقة البناء الأخلاقي وتكون الفوضى هي التي تسود ويحل محل الاجتماع التفكك، وتستطيع حينئذ العصبية السياسية أو التسلط السياسي القضاء على أخلاقيات المجتمع ويتمكن من إذلالهم، أما إذا كان البيت والشارع والمسجد والمدرسة يقومون بتأدية دور التعليم للمفاهيم الإسلامية والإنسانية ولمفهوم الشورى التي جاءت به الشريعة الإسلامية وصارت صفة ملازمة لأهل الإيمان فإن الأسرة والمدرسة والمسجد في مثل هذه الحالة سيُخرِجون مواطنين صالحين رضعوا الشورى منذ الصغر وتدربوا على التعاون على البر والتقوى، فالبيت المسلم يشكل ركيزة التربية الإسلامية الأولى، وهو المسئول الأول عن تكوين المواطن الصالح، فالمتأمل في البيت المعاصر يجده صورة مصغرة للمجتمع المعاصر، فكثيراً ما يسود القهر والاستبداد والظلم ويحصل الصراع بين الرجل والمرأة على القوامة، فالبيت هو المسئول الأول عن التخلف الحضاري بلا شك، ولهذا نجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فيما يرويه عنه عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «كلكم راع وكل راع مسئول عن رعيته فالإمام راع ومسئول عن رعيته والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسئولة عن رعيتها والخادم في مال سيده راع وهو مسئول عن رعيته» قال: فسمعت هؤلاء من النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأحسب النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «والرجل في مال أبيه راع ومسئول عن رعيته».
وإذا كانت الشورى مفروضة على الرئيس والأمير فهي أيضاً كذلك يجب أن يتعلمها الوزير والمدير في المدرسة والمدرس في الفصل والأب في البيت باعتباره راع والمرأة تشاور زوجها وأولادها في شئون بيتها كما يشاور الموظف غيره ليؤدي واجبه على النحو المطلوب، فالشورى قد قرنها الله بالزكاة والصلاة فدل ذلك على أن حكمها كحكم الصلاة، فالشورى هي من كوابح حب الذات والأنانية، وهي تربط الفرد المسلم بإخوانه المسلمين فتصبح جماعة متماسكة، فالشورى إذاً خلق إسلامي والمسلم الذي لا يتصف بالشورى ناقص الإسلام وفي أخلاقه فجوة كبيرة ولا تظهر هذه الفجوة إلا إذا صار أميراً أو مسئولاً فتراه يفرض عليهم أنانيته وحبه لذاته.
وعندما يتسع إطار الشورى ليشمل انتخاب الرئيس أو انتخاب المجالس النيابية أو المحلية أو البلدية... إلخ، فإن الناس يلجئون إلى الاقتراع السري في غالب الأحوال في عصرنا الحاضر وفي مثل هذه الحالة يكون الاقتراع والانتخاب في اختيار الشخص لتوليه أو الإشادة به أمانة والرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «المستشار مؤتمن»، والله جل وعلا يقول: {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إلى أَهْلِهَا}، فيكون من الخيانة تزكية شخص من قبل المشير أو اختياره من قبل الأمير أو الرئيس إذا لم يكن أهلاً ويصادف محلاً، فهو بمثابة شهادة الزور، وإضاعة للأمانة التي حملها الإنسان، وقد ورد التحذير من الخيانة، وإضاعة الأمانة في أكثر من آية في كتاب الله من ذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}.
فلتحصين النشء من ضرر الاستبداد يجب علينا أن نتخذ الشورى منهجاً وأن نعلمها كما نعلم الصلاة والزكاة وأن تتبنى ذلك المدرسة والمسجد، فالمسئولية هي مسئولية الجميع، ولا يمكن تربية الفرد المسلم تربية سياسية إسلامية صحيحة ويكون مواطناً صالحاً ما لم يكن قد تعلم الشورى في بيته ومدرسته ومسجده، لأن الشورى من صفات المؤمنين الذين استجابوا لربهم، فالذي لا يتصف بها يكون بلا شك ناقص الإيمان، وإذا كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من أكثر الناس مشاورة لأصحابه فكيف بأفراد الأمة، فالشورى ينبغي أن تكون صفة لكل فرد مسلم، فرب الأسرة وهو مسئول أمام الله عن سياستها عليه أن يشاور أفرادها وأهل المعرفة والخبرة من أجل حسن سياستها وقيادتها، وكذلك الوزير في وزارته هو مسئول أمام الله عن حسن سياسته ومدير المؤسسة والمدرسة، فلا يصح أن نجتزئ من القرآن صفات نتحلى بها وصفات نهملها فنكون ممن جعلوا القرآن عضين، فمن أخذ بالهدي النبوي والشريعة الإسلامية كمنظومة متكاملة فإنه سيكون قد غرس في نفسه الفضيلة وفي مجتمعه وابتعد عن الظلم والقهر والتسلط وفكرة الإرهاب غير المشروع، ولا يمكن أن يكون الإنسان قد أدى الأمانة ما لم يكن قد التزم في سلوكه بكل التكاليف التي أمر الله بها وتعلم كيف يَحترِم الناس وكيف يتعاون معهم وكيف يستفيد من آرائهم وكيف ينتمي إلى مجتمعهم الذي يعيش فيه، فعلماء الاجتماع يرون أن المجتمع سابق على الفرد، أي أن الفرد يوجد ضمن المجتمع ولا يوجد بدونه، وعندما يتفاعل الفرد مع مجتمعه يشاورهم ويتعاون معهم فإنه يكون قد نهج نهجاً سليماً، أما إذا انعزل عن المجتمع فإنه يكون قد عبر عن الشذوذ بفراره من المجتمع، فالمؤمن الحق هو الذي يألف الناس ويألفونه ويحبهم ويحبونه، ولا يمكن أن يكون الإنسان متجنباً للفتن ومتخلصاً من الشرور ما لم يكن عضواً فاعلاً في المجتمع، ولهذا فإن الحق سبحانه وتعالى يقول: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}.
ولا شك أن التشاور والتناصح توأمان وأن كليهما يبعث على المحبة ويدعو إلى التآزر والتآخي، وقد جاء في الحديث: «إن أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور يدخله على قلب مسلم أو يكشف عنه كربة أو يقضي عنه ديناً أو يطرد عنه جوعاً ولأن أمشي مع أخ في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد- يعني مسجد المدينة- شهراً ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى تتهيأ له ثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام»، ولو ذهبنا نتتبع النصوص التي تعزز الولاء بين المؤمنين لاحتجنا إلى وقت طويل حتى نفي ببعض ما تفيده في الدعوة إلى التناصر والتكافل والتراحم والتآخي والتعاون، مع أنه يكفي لبيان أهمية الشورى والحكمة من الأمر بها وكونها من صفات المؤمنين ما أتينا على بيانه في المباحث السابقة، وأن ثمرة الشورى الطيبة إنما تجنيها الأمة حينما تتعلمها وتعمل بها، فهي جزء من أخلاق المؤمنين ومبادئهم التي ينبغي أن لا يتخلوا عنها في أي حال من الأحوال وأن لا يتركوا العمل بها في أي ظرف من الظروف، فكما لا ينبغي للمؤمن أن يترك الصلاة أو الزكاة فكذلك لا ينبغي له أن يهمل الشورى أو يعرض عن تعلمها، فهي جزء من عقيدة الإيمان وجزء من حياة الإنسان العملية التي يعيشها كل يوم ويتنفس معها في كل صباح والله الهادي إلى سواء السبيل.